ابن الكلبي

100

مثالب العرب

بني أميّة ، وانقطع إليهم وحالفهم ، ويقال إنّه حالفهم لحلف كان بين بني نفاثة بن عدي من بني الدئل وحرب بن أميّة . قال هشام ( بن الكلبي ) : وكانت أمّ مروان بن الحكم أميّة بنت صفوان بن علقمة بن محرث ، وجدّة صفوان أمّ أبيه ودعاء أمة بني عامر بن لؤي ومذحج ، وأمها الزرقاء بنت أرنب « 1 » وكانت أمّ عمرو بن سهيل من بني عامر بن لؤي أمّ خليطة الحبشية . ( عن ) هشام عن أبيه قال : كان سفيان رجلا من الأنصار ، ينتمي ( إلى ) آل المعلى بن لوزان إلى حارثة بن يزيد بن عدي بن مالك بن عبد مناف بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن الضب بن خشيم بن الخزرج وهم حلفاء لبني زرين فقدم مكّة وأقام بها ، فانقطع إلى معمر بن حبيب بن وهب بن حذاقة بن جمح فتبنّاه ، وزوّجه معمر امرأة يقال لها حسنة ، وهي عدوية وتنسب إلى جزيرة من جزائر البحر لا يعرف لها نسب . ولها ابن يقال له شرحبيل بن حسنة من رجل لا يعرف جاءت به معها ، وكانت مولاة لمعمّر بن حبيب ، فولدت حسنة لسفيان رجلين جنادة وجابرا ، فهدى اللّه شرحبيل وجنادة وجابرا للاسلام وأكرمهم اللّه به ، وكانوا جميعا من مهاجرة الحبشة ، فهلك سفيان وابناه جنادة وجابر في خلافة عمر بن الخطاب .

--> ( 1 ) لذلك قال الإمام الحسين عليه السّلام لمروان : يا ابن الزرقاء كذبت ولؤمت * تاريخ الطبري 5 / 340 ، 6 / 142 وأنساب الأشراف 4 / 2 ، وقال عبد الرحمن بن أبي بكر له : يا ابن الزرقاء * العقد الفريد 4 / 371 ، وشتّم عمرو بن العاص مروان قائلا : يا ابن الزرقاء * أنساب الأشراف 5 / 126 . وقال سعيد بن جهمان لسفينة : إنّ بني أميّة يزعمون أن الخلافة فيهم . فقال : كذب بنو الزرقاء ، هم ملوك من أشر الملوك ، وأول الملوك معاوية * النزاع والتخاصم ، المقريزي 70 .